جابر بن حيان

376

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

له دراية بعلم الطبايع وقالت طائفة ليس للطبايع في هذه فعل وقالت المعتزلة انما هو موهبة من الله تعالى لمن يختصّ من عباده وقالت طائفة ثالثة ان هذا العلم انما يكون موهبة من مواهب الباري تعالى لمن يختص من عباده وزادوا على قول أولئك ومن له منزلة لديه وتأثير الطبايع لأنه الشئ الاوّل الذي فيه العمل ولما كان الله تعالى اعلم الاعلمين وهو المطلع على ما في الأشياء من المنافع والمضار وما فيها من بعض تلك السراير وأراد ليروا بدايع الآثار اطلع الله تعالى من يختص به على بعض تلك السراير والآثار والمنافع والمضار وكان ذلك اما في عضو حيوان أو غصن شجرة أو ورقها أو ثمرها أو ما أشبه ذلك أو في حجر من الأحجار ويعلم الله تعالى سره وما له فيه من منفعته وضرّه قالوا وكذلك ساير العلوم انما تاتّت الينا من الأنبياء والأئمة والأبواب والحجج والعلماء بافادته جلّ وعزّ لهم ذلك وانه لم يكمّل علم جميع الأشياء لاحد من خلقه ليكون هو تعالى اعلم الاعلمين ولان الإحاطة